محمد جواد مغنية

226

الشيعه والحاكمون

سكوتهم عن الجبهان ومحب الدين الخطيب ومجلة التمدن الاسلامي وغيرها ممن كتب ونشر ، وحمل وتحامل على الشيعة والتشيع لآل الرسول قد أدى كنتيجة طبيعية إلى الكذب والافتراء على اللّه وآياته ، والنبي وعترته ، والاسلام وحماته ، نقول هذا مع احترامنا وتقديرنا لجهود الأستاذ الأكبر الشيخ شلتوت ، والشيخ المدني في سبيل التقريب ، ولكن ماذا يصنع الاثنان والعشرة إذا رضي وسكت الألوف . كنا نقرأ تلك الحملات والتحاملات ، ونقول : انها عقلية قديمة ستتغير وتزول مع الأيام ، ولكن كلما امتد الزمن كلما ازدادت وتراكمت ، فهل نلام بعد هذا إذا يئسنا وفقدنا الثقة بالكبير والصغير ؟ ! هل نلام إذا دافعنا عن أنفسنا ، ووقفنا في وجه من يعمل لمصلحة الأجنبي الغاصب ؟ ! . . أليس من المحزن المؤلم ، ونحن أبناء الدين الواحد ، ان يهاجم بعضنا بعضا لا لشيء إلا لنقع جميعا في قبضة الاستعمار والاستثمار ، والا لنلهو بأنفسنا عن حقنا المغصوب ، وننصرف عن ادوائنا ومشاكلنا الاقتصادية والاجتماعية ! . . نحن لا نتهجم على دين من الأديان ولا على مذهب من المذاهب ، ولا على أمة من الأمم ، ولا على أحد كائنا من كان ، وفي الوقت نفسه لا نريد ان يتهجم علينا أحد ، فإذا ما حاول فنحن له بالمرصاد . ونختم هذا الفصل بقول الرسول الأعظم : « يا علي لا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق » « 1 » فالنفاق سبب لبغض علي وعداوته ، كما أن الايمان سبب

--> ( 1 ) قال العلامة الحلي الذي يعبر عنه الحفناوي بطاغوث التشيع ، قال رحمه اللّه في كتاب « نهج الحق » هذا الحديث مذكور في مسند أحمد ، وفي الجمع بين الصحيحين وفي الجمع بين الصحاح الستة ، وقال الفضل بن زربهان الذي يرد على العلامة في كتابه « ابطال الباطل » : هذا الحديث صحيح لا شك فيه ، والحمد للّه الذي جعلنا من أهل محبة علي وملأ قلوبنا من صفو مودته » .